ما بعد الاختبار ؟!
لكم كنت أفرح عندما أخرج من آخر مادة في كل امتحان. أتنفس الصعداء وكأنني تخلصت من حمل ثقيل كان على ظهري... لا أدري لماذا؟؟ وها أنا اليوم في هذا الموقف الذي كنت أنتظره
صراحةً ما كان يؤرقني عندما تلتقيني احدى الزميلات وتسألني ماذا فعلتِ بالتمرين الفلاني ؟
لم أكن أحب أن أجيب.ولكن أحياناً كنت أضطر لسبب أو لآخر.. أو لأني أعلم أنها ستصفعني بإجابتي الخاطئة...أو لأن هم البعض أن يصيب الإنسان باليأس..
رأيت بعض الطالبات يذهبن لأبعد من ذلك إذ يتخلصون من كل شيء يذكرهم بالامتحان. يتخلصون من كتبهم ودفاترهم: بعضهم يرمي بها في سلة القمامة، والبعض يمزقها أمام باب المدرسة...
أتمنى أن نخرج بعد الامتحان في مكان بعيد...بعيد عن القراءة والدراسة..نحو فضاء طبيعيّ
صعب جدا يوم إعلان النتائج .. والأحرى أن أقول هو يومين
يوم النجاح... ويوم الرسوب
يوم النجاح .. فتتعانق الطالبات من بهجة النجاح
يوم الرسوب .. الذي يتحول إلى مأتم .. أقله أن يذرف الإنسان دمعة ويخطو خطوات متثاقلة وهو مطأطأ الرأس
هناك رواية تقول أن أحد الظرفاء كان ينتظر يوم إعلان النتائج ويأتي حاملا معه نصف كيلوغرام من البصل، ويجلس فوق جدع شجرة زيتون ويظل يراقب سقوط التلاميذ الراسبين مغميا عليهم ليقدم لهم "الإسعافات الأولية" بوضع شرائح البصل على أنوفهم..
تلك كانت اطلاعه بسيطة لحال يمرّ علينا جميعاً

